الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
89
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وكان تاريخ القراءة والكتابة سنة سبع وخمسين وتسعمائة . وله أيضا شرح على ألفية الشهيد كبير جدا ، وله شرح جيد آخر عليه متوسط وقد ألف الثاني في بلاد كرمان بعد الأول في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي لالتماس بعض تلامذته قدس سره ، وقد رأيت هذا الشرح بقصبة كهبنان من بلاد كرمان ، وهو حسنة الفوائد جيدة المطالب يدل على غاية مهارته في العلوم ولا سيما في الفقه . وله كتاب في الخطب ، وهذه الثلاثة شائعة في بلاد كرمان ولا سيما في قصبة كوبنان . ومن مؤلفاته أيضا رسالة في بعض مسائل من علوم عديدة كالمنطق والكلام والفقه ، رأيتها بكوبنان ، وهي مشتملة على مقالتين وخاتمة ، وقد ألفها سنة تسع وخمسين وتسعمائة ، وهي رسالة جيدة الفوائد . ومن مؤلفاته أيضا حاشية على شرح الشمسية وعلى حاشية السيد الشريف رأيتها بها ، وله أيضا حاشية على شرح الهداية الأثيرية للميبدي كما صرح به الأمير فخر الدين السماكى في حاشيته على الشرح المذكور . وقال خواند أمير في آخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما معناه : ان الأمير عبد الحي بن الأمير عبد الوهاب الاسترآبادي الجرجاني ثم الهروي قد أتى من بلدة أسترآباد إلى بلدة هراة في سنة ثلاثين وتسعمائة واشتغل هو في كل الأوقات بتحصيل العلوم العقلية والنقلية ففاق على أقرانه لجودة ذهنه وحدة طبعه في مدة قليلة ، واشتهر من بين العلماء بالمهارة في العلوم ، ولذلك صار منظور نظر السلطان حسين ميرزا بايقرا ، فراعاه بهراة وفوض اليه تدريس مدرسة كوهرشاد بيكم ، فاشتغل بلوازم الإفادة بها كما ينبغي إلى أن ظهر دولة السلطان شاه إسماعيل الصفوي بخراسان فاعتلى أمر هذا السيد بها بعد ذلك ، فكان حكامه بخراسان يراعونه حق رعايته ، ولما استعفى السيد السعيد الشهيد الأمير غياث الدين محمد